السيد محمد هادي الميلاني

27

كتاب البيع

ل « القيمة » ، على ما سبق بيانه . ثم تعرّض لاحتمال كونه قيداً ل « العيب » فيعود الإشكال . ثم أجاب : باحتمال ارتفاع العيب ونقصانه في يوم الردّ وأنّ الفتوى عدم سقوط الضّمان ، قال : فتعيّن تعلّق « يوم » ب « عليك » . والمحقّق الخراساني أرجع الضمير في « تردّه » من حيث المعنى إلى ما به التفاوت وهو الأرش ، إذ هو مذكر ولا يصلح لأن يرجع إلى « القيمة » . وهذا على ما قوّاه من أنّ العين التالفة باقية اعتباراً في ذمة من أتلف ، ومقتضى ذلك عدم الخروج عن العهدة إلّابدفع القيمة ، وليس إلّاقيمة يوم الدفع . ولكنّا لم نوافقه على ذلك . ومن أنّ المتعارف ردّ الأرش يوم ردّ العين . وهذا أيضاً لا يمكن المساعدة عليه . ولنا بحث مع الشيخ رحمه اللَّه في موضعين : أحدهما في قوله : فتعيّن تعلّقه بقوله عليه السّلام : « عليك » . فقد ذكرنا أنه سواء كان « عليك » حكماً تكليفيّاً أو وضعيّاً ، فإنّ كلا الحكمين ثابتان عليه من قبل بمجرّد إصابة العيب ، فلا معنى لأنْ يجعل « يوم الردّ » قيداً ل « عليك » . والثاني في قوله : لأن المعيب لو ردّ إلى الصحّة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع ، على مقتضى الفتوى . فإنّ ظاهر كلامه الاتّفاق على ذلك ، والحال أنه ليس كذلك ، لاختلاف الأقوال فيه ، بين قائل بعدم الضّمان مطلقاً ، وقائل بثبوته كذلك ، وقائل